مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد يثير جدلًا واسعًا

0 799

سكر هانم – من المقرر مناقشة البرلمان المصري الأسبوع القادم مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد ، الأمر الذي أثار جدلاً كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي ، والجميع يترقب مواد المشروع وكيفيه تطبيقه وخاصة بعد تغيير بعض المواد الخاصة بالزواج الثاني وقانون الرؤية :

وفيما يلي أهم ما جاء في مواد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد :

ـ تعديل ترتيب حضانة الأب : نص مشروع قانون الاحوال الشخصية الجديد علي تغير ترتيب الأب في حضانه الطفل لرقم 4 بدلا من رقم 16 ووفقا للقانون يثبت حق حضانة الصغير للأم و للأب وللمحارم من النساء مقدما فيه من يدلي بالأم على من يدلي بالأب و معتبرا فيه الأقرب من الجهتين وفقا للترتيب التالي:

الام – أم الأم – أم الأب – الأب – الاخوات بتقديم الشقيقة ثم الأخت لأم ثم الأخت لأب – الخالات بالترتيب المتقدم في الأخوات – بنات الاخت بالترتيب المتقدم في الأخوات – بنات الاخ – العمات –خالات الأم – خالات الاب-عمات الام – عمات الاب – العصبيات من الرجال بحسب ترتيب الاستحقاق في الارث – الجد لأم –الاخ لأم

– يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن خمسين الف جنيه و لا تزيد عن مئاتي الف جنيه كل من زوج أو شارك في زواج طفل لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره وقت الزواج فضلا عن العقوبات المنصوص عليها في الفقرة السابقة يحكم على المأذون أو الموثق بالعزل ولا تسقط هذه الجريمة بمضي المدة

– يعاقب بالحبس و بغرامة لا تقل عن عشرة الاف جنيه ولا تزيد على عشرين الف جنيه أو باحدى هاتين العقوبتين كل من امتنع عن تسليم بيان الدخل الحقيقي خلال خمسة عشر يوما من تاريخ استلامه قرار او تصريح المحكمة أو اعلانه بذلك قانونا.

– يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن عشرين الف جنيه ولا تزيد على خمسين الف جنيه أو باحدى هاتين العقوبتين كل زوج خالف نص الفقرة “أ” من المادة “58” من هذا القانون ويعاقب بذات العقوبة المأذون المختص حال عدم التزامه بما أوجبه النص عليه من اخطارهن بالزواج الجديد .

– يعاقب بغرامة لا تقل عن الف جنيه و لا تزيد عن خمسة الاف جنيه كل حاضن حال دون تمكين صاحب الحق في الرؤية أو الاستضافة من استعمال حقه دون عذر تقبله المحكمة

ويعاقب بذات العقوبة المنصوص عليها في الفقرة السابقة كل مستضيف تعمد مخالفة القواعد و الضوابط المقررة في حكم الاستضافة و تحكم المحكمة فضلا عن ذلك بسقوط الحق في الاستضافة لمدة لا تجاوز شهرين و في حالة العود تضاعف الغرامة المنصوص عليها في هذه الفقرة.

ويعاقب بالحبس مع الشغل مدة لا تقل عن ستة اشهر كل مستضيف امتنع عمدا عن تسليم الصغير أو الصغيرة للحاضن بعد انتهاء مدة الاستضافة بقصد حرمان الحاضن من الحضانة و تحكم المحكمة فضلا عن ذلك بالزام المحكوم عليه بتسليم الصغير أو الصغيرة للحاضن وبسقوط الحق في الاستضافة طول فترة الحضانة

– يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن عشرة الاف جنيه ولا تزيد على خمسين الف جنيه أو بأحدي هاتين العقوبتين كل وصى او قيم أو وكيل امتنع بغير عذر تقبله المحكمة عن تسليم أموال القاصر أو المحجور عليه او الغائب أو أوراقه لمن حل محله في الوصاية أو القوامة أو الوكالة”.

ولمواجهة خطف الاطفال و السفر بهم للخارج نص القانون على عدم جواز تغيير اسم المحضون أو سفره خارج البلاد بمفرده أو رفق الحاضن إلا بموافقة موثقة من غير الحاضن من الوالدين فإذا تعذر ذلك رفع الأمر إلى رئيس محكمة الأسرة.

و أجاز القانون للحاضن أو للصغير المطالبة بكافة الحقوق الناشئة له عن تطبيق أحكام هذا القانون كما استحدث التشريع بأن تكون نيابة شؤون الأسرة هي المختصة بإصدار قرارا فيما يثور من منازعات بشأن سيارة مسكن الزوجية و الحضانة حتى تفصل محكمة الأسرة المختصة دون غيرها فى موضوع النزاع

– انتهاء الحق في الحضانه ببلوغ الصغير سن 15 سنه وبعدها يخيرهما القاضي بعد هذا السن في البقاء في يد الحضان وذلك دون اجر حضانه “اذا كان الحاضن من النساء” حتى يبلغا سن الرشد او حتى زواج الصغيرة

– نظم مشروع القانون الاستضافة بعدد ساعات لاتقل عن 8 ساعات ولاتزيد عن 12 ساعه كل أسبوع على أن تكون فيما بين الساعه 8 صباحا والعاشرة مساء وفي هذه الحاله لايجوز الجمع بين الرؤية والاستضافة خلال نفس الاسبوع المتضمن الاستضافة.

ويجوز ان تشمل الاستضافة مبيت الصغير بحد أقصى يومين كل شهر وفي هذه الحاله لاتسمح بالرؤية خلال الاسبوع المتضمن المبيت ويجوز ان تشمل الاستضافه تواجد مبيت الصغير لمدة لاتتجاوز 7 ايام متصلة كل سنة.

– حدد القانون ان لاتقضي المحكمة بقبول طلب الاستضافة الا اذا زاد سن الصغير على خمس سنوات وكانت حالتة الصحية تسمح بالاستضافة ويسقط حق الرؤية والاستضافة اذا كان طالبها هو نفسه المتلزم بنفقة الصغير وامتنع عن اداءها بدون عذر مقبول

– ووفقا للقانون لاينفذ حكم الرؤية والاستضافة من السلطة العامة قهرا فان امتنع “الحاضن” عن تنفيذ الحكم بغير عذر انذره القاضي وان تكرر جاز للقاضي بحكم واجب النفاذ نقل الحضانه مؤقتا الي من يلية من أصحاب الحق فيها لمدة لاتتجاوز شهرين

– يجوز طلب الحكم بالرؤية الكترونيا ويجوز لمن صدر له حكم بالرؤية المباشرة طلب استبدالها الرؤية الالكترونيه و يصدر قرار من وزير العدل بتحديد مراكز الالكترونية ووسائلها وتنظيمها.

7 حالات لا يجوز فيها الزواج:

وحدد مشروع قانون الأحوال الشخصية حالات لا يجوز فيها الزواج وهي كالتالي:

1- الزواج بمن لاتدين بدين سماوى.
2- زواج المسلمة بغير المسلم.
3- الزواج بزوجة الغير ، او بمعتدة من الغير.
4- الزواج من أخت مطلقته حتى تنتهى عدتها.
5- الجمع بين امرأتين بينهما نسب أو أوضاع يحرم زواجهما بسببه.
6- الجمع بين اكثر من أربع زوجات فى عصمته ، وتعتبر فى العصمة من طلقت حتى تنتهى عدتها.
7- زواج البائن بينونة كبرى ممن بانت منه إلا بعد إنقضاء عدتها من زوج اخر دخل بها دخولا حقيقيا فى زواج صحيح.

اعتراض واستغاثة

ويبدو أن مشروع القانون الجديد أثار حفيظة بعض المدافعين عن حقوق المرأة ، واصدرت جمعية نهوض وتنمية المرأة بيانًا يحمل استغاثة من أمهات مصر، اللاتي يبدين ذعرهن من تطبيق مسودة قوانين الأحوال الشخصية التي سيناقشها مجلس النواب.

وبناءًا على حملة “صوت أمهات مصر” التي أطلقتها الجمعية منذ عدة أعوام بخصوص قوانين الأحوال الشخصية، وهي الحملة التي هدفت إلى توصيل صوت أمهات مصر واستغاثاتهنّ إلى صناع القرار، جراء ما تطالعه الجمعية باستمرار من مشروعات ومسودات لتعديل قانون الأحوال الشخصية، وإنطلاقا من إيمان جمعية نهوض وتنمية المرأة في تحقيق المصلحة الفضلى ليكون لدينا أسرة سليمة صحية تماشيا مع سعي الدولة وتوجهاتها ودعم الرئيس السيسي للأسرة المصرية.

كتبت الجمعية بيانًا مفاده : “نحن في جمعية نهوض وتنمية المرأة، نستنكر بعض بنود هذه المسودة الخاصة بقوانين الأحوال الشخصية، والتي وجدنا أنها ظالمة للمرأة والطفل المصري، حيث تطرقت المسودة إلى عدة نقاط ظالمة، والتي تعتبر خطوات إلى الوراء في الحصول على حقوق المرأة والطفل، فى الوقت الذى تتقدم فيه بعض الدول العربية، مثل المملكة العربية السعودية والتي قدمت مسودة قانون تستند إلى رؤى فقهية مستنيرة تساهم بحق في الانصاف للمرأة، على عكس مصر التي تتقدم بمسودة قانون غير واقعية، وتساهم في هدم الأسر المصرية ليس بناءها، والتي نرد عليها في إطار الدراسات التي قامت بها الجمعية بهذا الشأن:

· بالنسبة للبند الخاص بإقرار الاستضافة، فهذا مرفوض رفضا قاطعًا، نتيجة للدراسات التي قامت بها الجمعية والتي أوضحت أن:

– أولًا بالنسبة للشق الديني: لا يوجد بالشريعة الإسلامية لفظ الإستضافة في القرآن أو السنة النبوية، أو تحديد أن تكون لمدة 48 ساعة في الأسبوع، ولكن يُستدل على الحق الشرعي للرؤية بقوله تعالي “لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ” الآية رقم 233 من سورة البقرة، كما يدعم هذا الرأي قرار مجمع البحوث الإسلامية بجواز الإستضافة بشرط إذن الحاضن بذلك، وأخذ رأى المحضون ويكون ذلك بالتراضي بين الطرفين.

– ثانيًا: بالنسبة للشق الاجتماعي فمن خلال البحث الميداني الذي أجرته جمعية نهوض وتنمية المرأة على مئات الحالات الاجتماعية فيما يخص قوانين الأحوال الشخصية، وجدنا أن الآباء يقوموا بإستغلال قانون الرؤية لمجرد العند مع الأم ولإغراقها في القضايا والمشاكل تاركين مصلحة الطفل، مع أنهم لا يلتزمون بالرؤية، مستغلين الثغرة فى القانون الحالى بعدم وجود جزاء للأب الذى يتخلف عن الرؤية والأكثر يستغلونها في التخطيط للخطف وتهريب الأطفال للخارج، ولهذا يظهر تخوف الأمهات من الرؤية والإستضافة من خطف الطفل مثلًا وعدم رجوعه للحاضن- وهناك الآلاف من الحالات التي تعرضت لذلك.
كما أن البند الخاص باقرار وضع الطفل في قائمة الممنوعين من السفر للطرف غير حاضن، لا يمنع من إختطاف الطفل داخل أي محافظة من محافظات مصر كما يفعل ذلك الآلاف من الآباء.ِ

· أما البند الخاص بعدم ذكر الأم على الإطلاق في الولاية على الأطفال، فهذا بند ظالم حيث يجعل الأم ليس لها علاقة قانونية بأطفالها، ونحن نستنكر هذا البند خاصة بعد إصدار قرار عام 2017 لقانون يوضح بأن تكون الولاية التعليمية للطرف الحاضن دون الحاجة لحكم قضائي، وكنا قد أشدنا بهذا القرار الذي يعمل بدون شك على تيسير تلك الأمور على الأمهات ، كما أنه يحقق مصلحة الطفل الفضلى، حيث تستمر قضية الولاية التعليمية بين الآباء والأمهات في المحاكم لفترات طويلة مما يؤثر سلبًا على الصحة النفسية ومصلحة الطفل.

ونتسائل لماذا هذا التغيير في القانون؟!! والذي يترتب عليه عدم تمكن الأم من قيد ميلاد طفلها ، كما لا تسطيع الاشراف على أمواله أو حتى معرفة وضعه المالي وحماية مصالح الطفل من ولاية جد ربما يستولى على أمواله، كما لاتستطيع دعم طفلها فى أية تعاملات قانونية بإعتبارها أم

· أما بالنسبة للبند الخاص بتعديل ترتيب الحضانة، حيث تم تغيير ترتيب الأب فى حضانة الأطفال ليتقدم بعد الأم والجدات، فإن فيه مخالفة للشريعة الإسلامية، حيث أقر مجمع البحوث الإسلامية في مايو 2011 بتشكيل لجنة فقهية لدراسة كافة مواد قانون الأحوال الشخصية ومن ضمنها بند ترتيب الحضانة بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية، برئاسة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر وأقرت اللجنة باستمرار العمل بترتيب الحضانة للأم ثم والدة الأم ثم والدة الأب ثم أخواتها، وليس نقل الحضانة مباشرة ليتقدم بعد الأم والجدات، وذلك لأن النساء أقدر على تلبية احتياجات الطفل، فلماذا يتم تغيير قانون حالي نابع من الشريعة الإسلامية والتي هي مصدر قانون الأحوال الشخصية.

· كما أن مسودة القانون الجديدة، لم تساهم فى تقديم أى تصور اجرائى تنظيمى يساهم فى حسم المشاكل الاجرائية في المحاكم والتى تجعل دعاوى الأسرة ومن أخطرها النفقة التي تمتد لسنوات، مما يؤدى الي وضع الأطفال فى حالة لا يرسى لها من الناحية المادية والنفسية على حد سواء، بالاضافة ثبت من خلال الدراسات التي أجرتها الجمعية، أن في أغلب الحالات لا تتحمل زوجة الأب عبء أطفال زوجها ولا تبالي لمصلحتهم على الاطلاق.

· كما أنه أبقى عبء اثبات دخل الزوج فى النفقات على الزوجة، دون تقديم أى تصور حديث أو مميكن للاثبات مما يجعل معاناة الأمهات والأطفال فى البحث عن الاثبات لا تتوقف .

وبناءا على هذه البنود، نجد أننا أمام مسودة قانون ظالم لا يتماشى مع الواقع المرير الذي تعيشه أمهات مصر، كما أنه يساهم فى مزيد من الظلم والتعقيد فى الحياة الأسرية المصرية، ونتسائل لماذا هذا التجاهل لأمهات مصر، وللمقترحات والمطالب التي تطالب بها المؤسسات والجمعيات النسوية المناهضة للمرأة المصرية؟!!

ولهذا نؤكد نحن جمعية نهوض وتنمية المرأة وبأننا على مدار 34 عام من سنوات عملنا في الميدان وباعتبارنا ممثًلا عن عشرات الآلاف من الأمهات الحاضنات، رفضنا التام لمسودة قانون الأحوال الشخصية والتي من المفترض مناقشتها قريبًا، ونرفض كل من يدعم هذا القانون غير مباليًا لحقوق المرأة والطفل، فهذه التعديلات بها إنحياز لفئة الآباء وتضر بمصلحة الطفل وبمصلحة الأسرة المصرية.

كما أننا نناشد معالي فخامة رئيس الجمهورية السيد/ عبد الفتاح السيسي، باستمرار دعمه للمرأة المصرية والطفل، كما فعل منذ توليه للرئاسة وحتى الآن، وتشديده على عدم ظلمه لسيدات مصر في جميع المحافل، مطالبًا جميع مؤسسات الدولة بحماية حقوق المرأة والطفل على حد سواء ، فنحن على ثقه بأن فخامته لن يوافق بمثل هذا المقترح الظالم لحقوق الطفل والمرأة، وننقل لفخامته ذعر عشرات الآلاف من السيدات اللاتي يستغيثون من هذا المقترح الذي سيدمر حياة أطفالهن وحياتهن.

واقرأ أيضًا :

وقف برنامج تامر أمين وإحالته للتحقيق

تعلمي فن استغلال المساحات بغرفة المعيشة الصغيرة

كارول سماحة وهاني شاكر ..دويتو غنائي

ماجدة الرومي تحيي أول حفلات قصر القبة في 2 أبريل

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.