سكر هانم – إذا كنتِ تبحثين على الدفء عند تأثيث منزلك ، فاعلمي أن مساحة الشقة ليست مقياسًا لتحقيق احلامك ، يمكنك من خلال المساحة المتاحة أن تحققي أحلامك ، مثل شقة الفرنسية “آنا كلوتس” في قلب حي “ماراي” التاريخي في باريس، استطاعت تنفيذ شقة ساحرة خلال مساحة ٧٤ مترًا مربعًا.
تتكون الشقة من غرفتي نوم، تعرض مزيجًا رائعًا من الأناقة الباريسية التقليدية والتصميم المعاصر، مما يعكس سحر العاصمة الفرنسية في كل زاوية.
تمتاز الشقة بأرضيات باركيه أنيقة، وشرفتها الدائرية التي توفر إطلالات رائعة على شوارع باريس، فضلًا عن مدفأة من الرخام تضيف لمسة من الفخامة والدفء، ورغم أن الشقة كانت في حالة متدهورة عند استئجارها، فإن مالكها تمكن من تحويلها إلى مساحة مليئة بالجمال والراحة، كانت الجدران في البداية خالية من أي تفاصيل زخرفية، كما كانت هناك سخانات كهربائية ضخمة وأبواب مسطحة غير مبهجة، ومع ذلك، كانت الأسقف العالية والأبواب الفرنسية المصممة بعناية والأرضيات الخشبية اللامعة هي ما منح المكان إمكانيات التحول.
على الرغم من حالة الشقة المبدئية، فإن التصميم الداخلي جاء ليعكس رؤية فريدة للذوق الشخصي، حيث كان كل عنصر داخل الشقة يحمل معنى خاصًا. بعد تجديدات واسعة استمرت لأكثر من عام، تم تجديد المطبخ بالكامل، الذي كان يفتقر إلى الأجهزة الأساسية مثل الفرن والثلاجة. ولتوفير ميزانية محدودة، استخدم المالك مكونات اقتصادية مثل خزائن إيكيا، مع التركيز على إضافة لمسات شخصية باستخدام التحف القديمة والأدوات المنزلية الفريدة.
من خلال الاستعانة بأسواق التحف المحلية، استطاعت آنا كلوتس جمع قطع فنية مميزة ومقتنيات ذات طابع خاص، مثل الأطباق العتيقة والتفاصيل الفنية التي زينت الجدران، مما أضفى على المكان طابعًا دافئًا وأصيلًا. هذا المزج بين القديم والجديد، وتوظيف الأرفف المفتوحة لتعرض الأطباق والتحف، جعلا من الشقة مساحة تنبض بالحياة.
غرفة المعيشة
تتميز غرفة المعيشة بأثاث عصري مع لمسات من العتيق، الأريكة المصنوعة من المخمل الأزرق من ماركة “أنتروبولوجي” تعكس فخامة لا تضاهى، بينما تضيف الكراسي المدمجة من “بولد مونكي” لمسة من الحداثة، الجدير بالذكر أن الأعمال الفنية المعروضة في الغرفة هي من صنع يدوي، مما يعزز الطابع الشخصي للمكان.
المطبخ
يتسم المطبخ بالأناقة البسيطة، مع خزائن من إيكيا تم تجديدها بطريقة تجعلها تتناسب مع الطابع العام للمنزل، الأطباق القديمة التي تُعرض على الأرفف المفتوحة تُضيف لمسة من الأصالة، كما تم اختيار فرن يعكس الطابع الكلاسيكي للمطبخ.
غرفة النوم
تتضمن غرفة النوم مجموعة من القطع القديمة التي تحمل قصصًا وعواطف، السرير والخزانة والمرآة جميعها قطع عتيقة، مما يخلق جوًا من الدفء والترحيب ، كذلك، تحمل الجدران صورة قديمة لكلوتس عندما كانت طفلة، تم العثور عليها في قبو منزل العائلة في ولاية أوهايو الأمريكية.
مزيج من التأثيرات الثقافية
الشقة ليست مجرد مكان للإقامة، بل هي انعكاس للرحلات والذكريات، فكل قطعة داخل الشقة تحمل تاريخًا، سواء كانت قطعة فنية تم شراؤها في أسواق باريسية أو تذكارًا من رحلة عبر إحدى 83 دولة زارتها “آنا كلوتس” في رحلاتها حول العالم، هذا المزج بين التأثيرات الثقافية المختلفة يجعل من الشقة مكانًا فريدًا يتسم بالدفء والضيافة.
تعد هذه الشقة مثالًا حيًا على كيف يمكن للمساحة أن تتحول بشكل جذري من مكان عادي إلى ملاذ فاخر يعكس ذوق آنا كلوتس وتاريخها الشخصي، باستخدام ميزانية محدودة واهتمام بأدق التفاصيل، تمكّنت كلوتس من خلق منزل يعكس شخصيتها ويمنح الزوار إحساسًا بالراحة والدفء في قلب باريس.